الفيض الكاشاني

1776

الوافي

القرآن ما قرئ بسبعة وعشرة كقوله « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » « وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ » ومما يبين ذلك قول ابن مسعود إني قد سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرؤا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم هلم وتعال وأقبل وفيه أقوال غير ذلك هذا أحسنها انتهى كلامه ومثله قال في القاموس . وأنت خبير بأن قوله عليه السّلام نزل على حرف واحد من عند الواحد لا يلائم هذا التفسير بل إنما يناسب اختلاف القراءة فلعله عليه السّلام إنما كذب ما فهموه من هذا الكلام من اختلاف القراءة إلا ما تفوهوا به منه كما حقق في نظائره فلا ينافي تكذيبه نقله الحديث بهذا المعنى صحته بمعنى اختلاف اللغات أو غير ذلك . 9085 - 3 الكافي ، 2 / 634 / 27 / 1 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن عبد اللَّه بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومعنا ربيعة الرأي فذكر القرآن ( 1 ) فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال فقال ربيعة ضال فقال نعم ضال ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أما نحن فنقرأ على قراءة أبي » . بيان : المستفاد من هذا الحديث أن القراءة الصحيحة هي قراءة أبي بن كعب وأنها الموافقة لقراءة أهل البيت عليه السّلام إلا أنها اليوم غير مضبوطة عندنا إذ لم يصل إلينا قراءته في جميع ألفاظ القرآن وربما يجعل المكتوب بصورة أبي في هذا الحديث الأب المضاف إلى ياء المتكلم ( 2 ) وهو بعيد جدا .

--> في المخطوط « م » والمطبوع من الكافي فذكرنا فضل القرآن وفي « خ » فذكرنا القرآن . ( 2 ) يعنى أبي بمعنى والدي - لا - أبي بن كعب . « ض . ع » .